الشيخ عباس القمي
512
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
الشهاب : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : انّ اللّه يحبّ البصر النافذ عند مجيء الشهوات ، والعقل الكامل عند نزول الشبهات ، ويحبّ السماحة ولو على تمرات ، ويحبّ الشجاعة ولو على قتل حيّة « 1 » . كراهة قتل عوامر البيوت قرب الإسناد : في انّه سئل الصادق عليه السّلام عن قتل الحيّات والنمل في الدور إذا آذين ، قال : لا بأس بقتلهنّ وإحراقهنّ إذا آذين ، ولكن لا تقتلوا من الحيّات عوامر البيوت ، ثمّ ذكر عليه السّلام حديث الشاب الأنصاري وقتله الحيّة التي كانت في فراشه وسقوطه على الأرض ودقّ عنقه « 2 » . تحف العقول : في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم لعليّ عليه السّلام : إذا رأيت حيّة في رحلك فلا تقتلها حتّى تحرّج عليها ، فإن رأيتها الرابعة فاقتلها فانّها كافرة ، يا عليّ إذا رأيت حيّة في الطريق فاقتلها فانّي اشترطت على الجنّ أن لا يظهروا في صورة الحيّات « 3 » . بيان : تحرّج عليها : أي تعزم عليها وتقسم بأن لا تضرّ ولا تظهر ، قال الدميري : واختلف العلماء في تفسير الإنذار ، هل هو ثلاثة أيّام أو ثلاث مرّات ، والأوّل عليه الجمهور ، وكيفيّته أن يقول : أنشدكم بالعهد الذي أخذه عليكنّ نوح وسليمان أن لا تبدوا لنا ولا تعادونا « 4 » . ذكر الدميري ما ملخّصه انّ ابن خالويه ذكر للحيّة مائتي اسم ، والحيّة أنواع : منها الرقشاء وهي التي فيها نقط سواد وبياض ، ويقال لها الرقطاء أيضا ، وهي من أخبث الأفاعي ؛ إلى أن قال : ومنها الشجاع وهي الحيّة العظيمة التي تواثب الفارس
--> ( 1 ) ق : 14 / 103 / 717 ، ج : 64 / 269 . ( 2 ) ق : 14 / 103 / 718 و 720 ، ج : 64 / 271 و 281 . ( 3 ) ق : 14 / 103 / 718 ، ج : 64 / 272 . ( 4 ) ق : 14 / 103 / 721 ، ج : 64 / 282 .